السيد الخميني
90
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ولا يقعنّ خلل في العمل ، ولا يقِلَنّ هذا العمل ، ولا ينتابنَّه إهمال ، فهذه الثلاثة مضرّة ببناء إيران . وبعدما هدمتم ذلك السدّ العظيم ها أنتم أولاء تُشاهدون وراءه ما لحق بإيران من خراب ودمار . وعلينا الآن أن نُباشِر إعمار إيران المدمّرة من الأساس ، وبناء بلاد لا يتسنّى لفئة واحدة . وتعليق الأمور على الحكومات أو علماء الدين غير صحيح ، لأنهما غير قادرين على هذا العمل . إذن على جميع الفئات والآحاد أن يخدموا هذه الثورة معاً ، فهذه وظيفتهم جميعا . وجوب مشاركة الجميع في البناء مثلما اجتمعتم في حينه تريدون أن تهدموا هذا السدّ ، وكان لكل منكم تأثيره فيه ، وما كان أحد يستطيع أن يقول : أنا وحدي لا أستطيع هزّ هذا النظام ، فَلأقف جانباً . تجتمع القطرات ، وتؤلّف البحر والأنهار والسيول ، وهكذا الناس يحصل من كلٍّ منهم جزء من العمل المنشود . وغير متوقع من القطرة أن تهدم سدّاً . فإذا ذهبت جانباً ، وذهبت القطرات الأخرى كذلك ، لا ينهدم السدّ . وحين تجتمع القطرات معاً تؤلّف عظيما . وهذه السيول العظيمة من قطرات المطر هذه . وقطرات المطر هذه حين تنزل على الجبال يتألّف منها السيل ، والسيل يحطم الجبل . وهكذا الناس لا ينتج من كل منهم منفرداً عمل - أعني عملًا مهمّا - لكن حين يجتمعون يقوى تأثيرهم ، ويتحقّق ما يريدون . ومثلما أدّى كل منهم عملًا ، فانهدم السدّ ، فإنّ لكلّ منهم تأثيراً في بناء البلاد . وحين ينجز كلّ منهم عملًا لا يستطيع أحد أن يقول : أنا لا اؤدِّي ما عليّ ، أو لا اؤَدِّيهِ جيّداً . والآن يجب العمل وإنجازه الأحسن . وحفظ هذه الثورة بانشغال الجميع في البناء معا . فَلْينشغِل الكلّ معاً بإصلاح ماخرَّبه أولئك . مثلما أنجزتم أنتم جهاز الاتصالات قسماً عظيماً من العمل الذي كنّا بحاجة ماسَّة إليه ، وكُتِبَ لكم في سِجِلّكم ، وحُفِظَ عليكم عند الله - تبارك وتعالى - والحاجة قائمة إليكم على ذلك النحو . الحاجة قائمة للجميع ، فلكل أحد حاجة ، وعلى كل أحد تكليف . كلّنا مسؤولون بين يدي الله - تبارك وتعالى - الآن عن الإسلام ، لا عن الأمور التي